الميرزا القمي

893

رسائل الميرزا القمي

أمّا كونه مخصّصا : فممّا لا ريب فيه من جهات كثيرة ، كخروج الخراج منه اتّفاقا ، وخروج غير الغلّات الأربع عن وجوبه وغير ذلك . وأمّا كونه مجازا : فتحقيقه في الأصول . [ الوجه ] الثالث : - [ الجواب الثالث عن التمسّك بإطلاق الأخبار لعدم وضع المؤن ] على تقدير تسليم العموم والمقاومة من حيث المعارضة - فلا يقاوم ما ذكرنا من حيث الدلالة والاعتقاد ، فإنّ حمله فيما ذكرنا خاصّ مطلق ، مثل ما دلّ على أنّ الزكاة في النماء ، مثل الدليل الذي أقمناه على خصوص المؤن بعد تعلّق الوجوب ، وعبارة الفقه الرضوي وغيرها « 1 » ، والخاصّ مقدّم على العام ، وأمّا ما هو أخصّ منها من وجه - مثل ما دلّ على نفي العسر والحرج - : فمع اعتضاده بغيره يصير أقوى من الأعمّ منها من وجه . ولعلّه إلى بعض ذلك يشير كلام المحقّق في المعتبر ، حيث قال : « وحجّتهم لا تتناول موضع النزاع ؛ لأنّ العشر فيما يكون نماء وفائدة ، فلا يتناول المئونة » « 2 » . وقال العلّامة في المختلف - بعد نقل قول الشيخ « 3 » واستدلاله بإطلاق قوله عليه السّلام : « فيما سقت السماء العشر » - : « ونحن نقول بموجبه ؛ إذ العشر إنّما يجب في النماء لا المئونة » « 4 » . وقال في التذكرة - في الجواب عنها - : « إنّه لا يتناول محلّ النزاع ؛ لأنّ العشر فيما يكون نماء وفائدة » « 5 » . وأمّا في المنتهى : فلم يتعرّض إلّا لنقل قول الشيخ ، وسكت عن دليله وجوابه « 6 » ، وذلك في مثل هذا الكتاب ، إشارة إلى كمال التضعيف .

--> ( 1 ) . فقه الرضا عليه السّلام : 197 . ( 2 ) . المعتبر 2 : 541 . ( 3 ) . النهاية : 178 . ( 4 ) . مختلف الشيعة 3 : 65 ، 66 . ( 5 ) . تذكرة الفقهاء 5 : 154 . ( 6 ) . منتهى المطلب 1 : 500 .